وزير المالية: ميزانية 2018م توسعية محورها الرئيس المواطن السعودي

الجدعان: يشكّل إعلان اليوم معلماً رئيساً مهماً في مسيرتنا نحو تحقيق أهداف رؤية 2030

الإنفاق العام يرتكز على ثلاثة محاور أساسية؛ الميزانية العامة ،والصناديق التنموية ،وصندوق الاستثمارات العامة
 
الرياض، المملكة العربية السعودية، 19 ديسمبر 2017م: 
قال معالي الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان وزير المالية بأن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، (حفظه الله)، ملتزمة بتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وتحفيز القطاع الخاص ليكون له دور مؤثر في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية بما يسهم في توليد المزيد من فرص العمل للمواطنين.
جاء ذلك في تصريح معالي وزير المالية عقب الإعلان عن الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1439/1440هـ (2018م)، وهو الحدث الأهم الذي ينتظره المواطن وتترقبه الأوساط الاقتصادية والمالية على المستويين المحلي والدولي. وكشفت الأرقام الواردة في بيان الميزانية عن إحراز تقدم ملحوظ في شتى المجالات، أبرزها زيادة في الإيرادات غير النفطية، والتطوير المستمر لإستراتيجية إدارة الدين العام، في الوقت الذي تواصل فيه حكومة المملكة تطبيق المزيد من الإصلاحات الاقتصادية ضمن إطار برنامج التوازن المالي المنبثق من رؤية المملكة 2030.
وشدّد معاليه على أن إعلان اليوم يعتبر معلماً رئيساً مهماً في مسيرتنا نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، مشيراً إلى أنه يعتبر بداية نهج جديد في الإنفاق العام على المشاريع الاستثمارية والتنموية بما يمكن من تحقيق أهداف الرؤية الطموحة للمملكة.
وأضاف معاليه أن الإنفاق العام يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، وهي الميزانية العامة والصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة، ويتجاوز الإنفاق العام تريليون ومائة وعشرة مليارات ريال سعودي - وهو أعلى إنفاق في تاريخ المملكة -، ويعتبر دليلاً راسخاً على الالتزام بدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في المملكة، وتحقيق طموحات السعوديين رغم تراجع أسعار النفط بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية.
وبلغ إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2017م 696 مليار ريال سعودي، ما يمثل زيادة بنسبة 34٪ عن العام السابق. في حين يُتوقع أن تبلغ الإيرادات غير النفطية 256 مليار ريال سعودي، متجاوزة بذلك إجمالي الإيرادات المقدرة بنسبة 21٪، ما يمثل زيادة بنسبة 38٪ عن العام السابق.
أما الإيرادات النفطية فمن المتوقع أن تكون 440 مليار ريال سعودي، وبزيادة متوقعة قدرها 32٪ عن العام السابق، في حين يتوقع أن تقل عائدات النفط بنسبة 8٪ عن المقدر؛ نتيجة التمهّل في تنفيذ برنامج تعديل أسعار الطاقة.
كما أشار بيان ميزانية 2018م إلى أن إجمالي النفقات المتوقعة لعام 2017م سيصل إلى نحو 926 مليار ريال سعودي، متجاوزةً بذلك إجمالي النفقات المتوقعة بنسبة 4٪، وبارتفاع قدره 11،6٪ عن المنصرف الفعلي في ميزانية العام، ويعــود الســبب الرئيــس لزيــادة الإنفاق عودة البدلات وصرفها بأثر رجعي، إضافةً إلى اعتماد بعض المشاريع والبرامج للالتزام بسداد مستحقات الموردين والمقاولين من القطاع الخاص خلال 60 يوماً
ومن المتوقع أن يصل العجز المالي لعام 2017م إلى 230 مليار ريال سعودي، أي ما يمثل 8,9٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل انخفاضاً كبيراً عن العام السابق، حيث سجل عجزاً مالياً بمقدار 12.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
أما الدين العام للسنة 2017م، فمن المتوقع أن يصل إلى 438 مليار ريال سعودي، أي ما يمثل 17٪ من الناتج المحلي الإجمالي، الذي جاء بفعل الإصدار الناجح للسندات والصكوك المحلیة والدولیة.
وفي سياق متصل؛ جاءت المؤشرات التقديرية للميزانية العامة للدولة لعام 2018م على النحو التالي:
* من المقدر أن يصل إجمالي الإيرادات لعام 2018م إلى 783 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 12.6٪ عن العام السابق
* ومن المقدر أن تصل الإيرادات غير النفطية إلى 291 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 13،7٪ عن العام السابق.
* كما من المقدر أيضاً أن تصل عائدات النفط إلى 492 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 11.8٪ عن العام السابق.
* من المقدر أن يستمر العجز في الانخفاض ليصل في العام 2018م إلى 195 مليار ريال سعودي، أي ما نسبته 7،3٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وبانخفاض قدره 15،2٪ مقارنة بالعام السابق.
* يقدر للدين العام أن يصل إلى 555 مليار ريال سعودي، وهو ما يمثل 21% من الناتج المحلي الإجمالي.
* من المقدر أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018م بمقدار 2،7٪ (غير نفطي 3،7٪).
* من المقدر أن يصل إجمالي النفقات لعام 2018م إلى 978 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 5.6٪ عن العام السابق نتيجة لزيادة النفقات الرأسمالية بنسبة 13،6٪.
* سيبلغ الإنفاق العام على قطاع التعليم، والصحة والتنمية الاجتماعية، والخدمات البلدية 392 مليار ريال سعودي، وهو ما يمثل 40٪ من إجمالي الإنفاق على الميزانية.
* من المقدر أن تبلغ النفقات الرأسمالية حوالي 205 مليار ريال سعودي، أي ما يمثل 21.1٪ من إجمالي النفقات، بزيادة قدرها 13،6٪ مقارنة بالعام الماضي.
وعلى صعيد متصل؛ أكّد معاليه على أن حكومة المملكة أحرزت تقدماً ملحوظاً في دفع عجلة الإصلاح الاقتصادي لعام 2017م، من خلال تنفيذ مجموعة من التدابير المالية والاقتصادية لتحسين كفاءة وفعالية الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى إيجاد مصادر جديدة للدخل غير النفطي بما يؤدي إلى حالة من التوازن المالي كهدف استراتيجي في المدى المتوسط، بحيث ينعكس إيجاباً على اقتصاد الوطن ويحسّن المستوى المعيشي للمواطنين. وأضاف أن الحكومة تخطّط لزيادة الاستثمار في المبادرات التي تساعد على تعزيز النمو الاقتصادي، ودعم القطاع الخاص، وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وتُسهم في توليد المزيد من فرص العمل لهم.
ونوّه معاليه بأن ميزانية 2018م تؤكّد استمرار حكومة المملكة في ترشيد الإنفاق بما يعود بالنفع على مواطنيها بشكل إيجابي، حيث تم توجيه الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومي على قطاع التعليم خلال العام 2017م، في حين احتل إجمالي الإنفاق على القطاعات ذات الأهميّة الاجتماعيّة كالصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم والخدمات البلدية الجزء الأكبر من إجمالي الميزانية المقررة. وأضاف بأن الإدارة المنضبطة لمالية الدولة خلال العام الماضي أسهمت بخفض عجز الميزانية بالرغم من انخفاض أسعار النفط، فقد قامت حكومة المملكة بمراقبة الإنفاق بفعالية أكبر من خلال برامج الإصلاح. وفي الوقت نفسه، واصلت الحكومة الاستثمار في القطاعات الأكثر حيوية بما فيها قطاع الرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات البلدية.
وأوضح معاليه أن ما يميّز ميزانية 2018م عن غيرها بأنها أعدّت بطريقة مختلفة وآلية جديدة لضمان رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، فبدلاً من إعدادها بناءً على متطلبات الجهة المستفيدة بشكل تصاعدي حتى تصل إلى أعلى جهة مالية (من الأسفل إلى الأعلى) فقط، تم أيضاً تحديد ميزانية كل جهة وسقف مصروفاتها من أعلى جهة مالية نزولاً إلى الجهة المستفيدة (من الأعلى إلى الأسفل)، وقد تم عقد ورش عمل متتابعة لكافة الجهات الحكومية خلال العام الجاري للتعريف بالآلية الجديدة لإعداد الميزانية.
وأضاف بأن ميزانية 2018م تعتبر الأكثر تفصيلاً على الإطلاق، مما يؤكد التزام الحكومة بالشفافية والإفصاح المالي، باعتبارها مرتكزاً أساسياً في تحقيق رؤية المملكة 2030.